الشعر المعاصر الیمني وإتجاھاته وخصائصه الفنیة.pdf

ھدى باعباد

ملخص الدراسة:

إن الھدف الذي رمیت إلیھ من وراء إعداد البحث قد كان من خلال التعریف بالشعر الیمني المعاصر من خلال إتجاھاتھ وخصائصھ الفنیة ولم یكن الغرض نقد ھذا الشعر أو تحلیلھ ولكن سیكون دراسة تفصیلیة عن المواضیع الرئیسیة المتعلقة بالشعر الیمني المعاصر تكاد ھذه الدراسة تكون محاولة من محاولات عدة للإجابة على سؤال تردد كثیراً وما زال یتردد في معظم الأوساط الأدبیة العربیة إن لم یكن فیھا جمیعاً وھو ھل للیمن شعراء ؟

إنه يدرس الشعر اليمني دراسة وصفية مبينناً للنشأة والخصائص والاتجاهات الفنية كما يعرف بمجموعة من الشعراء الذين حالوا وجالوا في هذا المجال والتي كانت قصائدهم آنذاك السلاح الفتاك للمحافظة على وطنهم من الدسائس والخيانات المشوبة بالغدر والفتن . ومن الأسباب التي دفعتني إلى هذا البحث هو قلة الموروث الشعري لدى مكاتبنا وهناك محاولات تبذل لتجريد الشعر عن أصالته وهويته الإسلامية فحاولت جاهدة التركيز على الهوية والأصالة.

أھمیة البحث :-

1.  التسھیل والاختصار على طلاب العلم البحث في ھذا الموضوع.
2.  المحافظة على الموروث الشعري الیمني المعاصر.
3. دراسة أدبیة مدعمة بدراسات سابقة.

عرض دراسات سابقة :

١- دراسة بعنوان (( دراسات في الشعر اليمني القديم والحديث )) لزيد علي الوزير بيروت عام ١٩٦٤ م. وهذه الدراسة تعتبر شاملة لجوانب الشعر اليمني سواء من حيث النشأة أو العوامل التي ساعدت الشعر على النمو والارتقاء أو الأحداث التي مر بها الشعر اليمني. ونتيجة لقلة المراجع والدراسات حاول المؤلف أن يجمع تلك الدراسة بعد جهد شاق وعناء لكي يتم تلك الدراسة. بعد أن أصبح الشعر مجهولاً من قبل الدارسين والباحثين ولم يولوا اهتمامهم بتلك الدراسة حاولت جاهدة أن أستخلص تلك الدراسة وأعتبرها مرتكزاً من مرتكزات البحث التي اعتمدت عليها.
٢- دراسة لكتاب الدكتور أحمد قاسم علي المخلافي. والتي بعنوان (( الشعر اليمني المعاصر بين الأصالة والتجديد )) مكتبة الجيل الجديد بصنعاء وهذا الكتاب قد أغنى بحثي بجملة من المواضيع التي أرتكز عليها البحث من حيث اتجاهات الشعراء والمناسبات التي قيلت فيها تلك القصائد أو من خلال معرفة بعض من الشعراء الذين كان لهم السبق الأكبر في مواجهة أحداث وظهور الشعر.

نشأة الشعر اليمني المعاصر

ظل العالم العربي قروناً طويلة خاضعاً للخلافة العثمانية باعتبارها قوة إسلامية جديدة نشأت في أعقاب تمزق العالم الإسلامي.
ولهذا ساد فيه الأمن والاستقرار بعد أن قدم فروض الطاعة والولاء لدولة الخلافة. وقد حاول سلاطين آل عثمان مرات عديدة إخضاع اليمن للحكم العثماني باعتبارها جزءاً من الوطن الإسلامي من ناحية ولأهميتها الإستراتيجية جغرافياً وعسكرياً من ناحية ثانية. غير أن طبيعة اليمن أبت عليها أن تلين قناتها وتخضع للحكم العثماني ولذلك ظلت الحروب والصراعات فترات طويلة من الزمن فما تكاد القوات العثمانية تخضع جزءاً من اليمن إلا ويثور جزء آخر.

ولهذا ظلت اليمن في ركود مستمر سياسياً وثقافياً واجتماعيا واقتصاديا خلال هذه الفترات التي عانت منها اليمن من ويلات الحروب. ثم إن الدولة العثمانية نفسها عانت مشكلات شتى من المؤامرات والانقسامات مما أضعف مركزها وأخضع نفوذها وقرض أركانها وفقدت من جراء ذلك قدرتها على العطاء وبناء المجتمعات القوية المتماسكة.

العوامل التي هيئت لظهور الشعر اليمني المعاصر :

كانت بداية الحرب إذاً ثم ما تلاها من نتائج على المستويين العالمي والمحلي هي المناخ الطبيعي الذي تنفس فيه الشعر المعاصر في اليمن وفي ظل ذلك المناخ – أيضاً – بدأ في وضع مواليده الباكرة و كان لابد من تحديد العوامل التي يساعد وجودها في نشأة الشعر وظهوره إذا فان من بين تلك العوامل الأساسية مايلي :-
1- روح التمرد والثورة على الأوضاع بما في ذلك وضع الشعر نفسه الذي أكتسب جموده وتخلفه من جمود الحكم وتخلف المجتمع.
3- ارتحال عدد محصور من أبناء اليمن إلى العواصم العربية الشقيقة في بعثات تعليمية ، أهمها بعثتان إحداهما رسمية سافرت إلى بغداد والأخرى غير رسمية رحلت إلى القاهرة ، ثم عودة أفراد البعثة الأولى وبعض أفراد البعثة الثانية إلى البلاد حاملين إليها   بالإضافة إلى انطباعاتهم الشخصية مجموعة من الكتب الحديثة ودواوين الشعر.
3- التأثر عن طريق المطالعات بحركة الشعر المعاصر في الوطن العربي بعامة وبما كانت تنشره مجلة (( الرسالة )) الأدبية التي رأس تحريرها الأديب العربي (( أحمد حسن الزيات )).

تحميل البحث الكامل

رابط تحميل البحث