التعليم وتنمية الموارد البشرية .pdf

أولاً: مفهوم تنمية الموارد البشرية في عمان

الموارد البشرية ، كما ورد في بعض الأدبيات، يعني مجتمع عمالي لكسب معيشته اليومية مع تنمية طاقاته من خلال التدريب (والتون 1: 1999).  في المقابل، يبدو أن الفلسفة العمانية تتحرر من هذا المفهوم الضيق للتعليم والتدريب، حيث قرن العمانيون المعرفة بالعمل عبر التاريخ، فكانوا قوة بشرية فاعلة أمتد تأثيرهم عبر العالم كتجار وبحارة وتربويون. كان العمانيون ولازالوا مجتمع متعلم ومحب للمعرفة. 

إنه مجتمع يقدر العلم والعلماء، ويتضح هذا جلياً من خلال الكتب الكثيرة التي نشرت حتى في فترات الانغلاق قبل النهضة المباركة. ومن مبدأ الماضي العريق إلى المستقبل المشرق فإن فكر تنمية الموارد البشرية في عمان، كما سيتضح لاحقاً، يحوي في طياته أبعاد أعمق من الكسب المادي البحت تتمثل هذه الأبعاد في تنمية القيم المجتمعية، وتنميته في الجوانب الثقافية والمعرفية.  ويصف بليخانوف، مؤلف كتاب مصلح على العرش، (2004) الفكر السامي في هذا الجانب قائلاً: “كانت في فكره (جلالة السلطان) أن كل شيء ذو قيمة من الماضي يستحسن بأن يؤتي به للمستقبل” (ص 254).

ثانياً: التعليم وتنمية الموارد البشرية: اتجاهات وأبعاد

المقولة الشهيرة لجلالة السلطان “سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل الشجر” تعكس مدى التزام الحكومة بالتعليم منذ بدأ النهضة المباركة لما له من أثر على بناء الإنسان العماني والدولة العصرية كما أراد لها جلالته. كما أنها تحمل في طياتها إدراك بصعوبة المشوار إذا عرفنا بأن هناك كانت ثلاث مدارس يدرس بها حوالي 906 طالب فقط في البلد ككل.

ولكن قوة العزيمة وأهمية التعليم للتنمية الشاملة وإدراك للعامل الإيجابي بأن العمانيين كانوا ولا زالوا محبي المعرفة وساعين لكسبها. فعبر التاريخ لم يرضى العمانيون بأن يكونوا مجرد يد عاملة رغم حبهم للعمل وكفاحهم الدؤوب لكسب العيش الشريف داخل البلاد وخارجها؛ ولترجمة هذا التوجه نحو التنمية الشاملة للفرد إلى واقع كان لابد من إيجاد نظام تعليمي متكامل وفاعل، وتسخر له كافة الإمكانات المتاحة.  لذلك لم يغب عن منظور السلطنة أهمية هذا القطاع وتوجيهه الوجهة الصحيحة. هذه النظرة لدور التعليم في تنمية الموارد البشرية خير دليل على أن فلسفة تنمية الموارد البشرية في السلطنة تتحرر من بعدها الاقتصادي الضيق لتشمل التكوين الشامل للشخصية.

وإن ركزت على البعد الاقتصادي، فذلك ناتج عن دور التعليم الحيوي في ذلك المجال، فليس هنالك من شك بأن التعليم يرتبط ارتباطاً إيجابياً بتحقيق مستويات معيشية أفضل. وفي دراسة أجرتها منظمة العمل الدولية في 111 دولة طوال 20 عاماً، أوضحت بأن سنة إضافية لمتوسط السنوات الدراسية يمكن أن تزيد من دخل الفرد بنسبة تتراوح من 5% إلى 15% (تقرير العمالة في العالم، 1998- 1999).

النموذج الأول: التعليم في عمان

بنهاية الخطة الخمسية الرابعة، أيقنت الحكومة بأن الوقت قد حان لمراجعة سياستها حيال تنمية الموارد البشرية وفق رؤية مستقبلية لاقتصادها، وعليه تم تنظيم الرؤية المستقبلية للسلطنة للعام 2020. وقد كان محور هذه الرؤية- دون شك- تنمية الموارد البشرية، ومرة أخرى تم تسليط الضوء على التعليم وتركزت المناقشات حول تأثير التعليم على تنمية الموارد البشرية.

النموذج الثاني: التعليم في اليابان

قوة النظام التعليمي في اليابان تكمن في التزام الطالب والقائمين على العمل التربوي، وعدم الانحراف والالتزام مرسخ من قبل ثقافة متوارثة بشيء من الحرفية ومؤطرة بقوانين سارية ولو على الإمبراطور رغم قدسيته للكثير منهم. فمثلاً ZEST FOR LIFE الوارد في أهداف التربية يعني الرغبة في التمتع بالحياة من خلال العمل الدؤوب للتعويض عن صغر البلد وقلة الثروات. لذلك تكرس التربية هذا المفهوم وتعمل في المقام الأول في ثقفنة الطالب وتنشأته وفق الفلسفة اليابانية في الحياة.

تحميل البحث كامل

تنزيل البحث



كلمات دلالية:

تعليم ، تنمية الموارد البشرية.doc تنمية الموارد البشرية.pdf ، سلطنة عمان ، جامعة الشارقة ، جامعة قطر ، جامعة البحرين ، إعداد بحوث ، بحث تخرج ، خطة بحث.